السيد محمد تقي المدرسي

224

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عليه بعد الدفن ، وإذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدم الدفن وتقضى الفريضة وإن أمكن أن يصلي الفريضة مومياً صلى ولكن لا يترك القضاء أيضاً . ( مسألة 21 ) : لا يجوز على الأحوط إتيان صلاة الميت في أثناء الفريضة ، وإن لم تكن ماحية لصورتها ، كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقل الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلًا . ( مسألة 22 ) : إذا كان هناك ميتان يجوز أن يصلى على كل واحد منهما منفرداً ، ويجوز التشريك بينهما في الصلاة ، فيصلى صلاة واحدة عليهما وإن كانا مختلفين في الوجوب والاستحباب ، وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد ، وإلا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده . ( مسألة 23 ) : إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت آخر يتخير المصلي بين وجوه : ( الأول ) : أن يتم الصلاة على الأول ثم يأتي بالصلاة على الثاني . ( الثاني ) : قطع الصلاة واستئنافها بنحو التشريك . ( الثالث ) : التشريك في التكبيرات الباقية وإتيان الدعاء لكل منهما بما يخصه ، والإتيان ببقية الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأول ، مثلًا إذا حضر قبل التكبير الثالث يكبر ويأتي بوظيفة صلاة الأول ، وهي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، وبالشهادتين لصلاة الميت الثاني ، وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميت الأول ، وبالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للميت الثاني ، وبعد الخامسة تتم صلاة الأول ، ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث ، وهكذا يتم بقية صلاته ، ويتخير في تقديم وظيفة الميت الأول أو الثاني بعد كل تكبير مشترك « 1 » ، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، وأما إذا خيف على الأول يتعين الوجه الأول ، وإذا خيف على الثاني يتعين الوجه الثاني ، أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع وإذا خيف عليهما معاً يلاحظ قلة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلا فالأحوط عدم القطع .

--> ( 1 ) والأحوط ترك مثل هذا لنوع من التشريك .